ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي

190

الوشى المرقوم في حل المنظوم

لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقى ماءه زرع غيره « 1 » . وهذا مثل ضربه للنّساء الحبالى . وقوله : مثل الجليس الصّالح ، وجليس السّوء مثل حامل المسك ، ونافخ الكير ؛ فحامل المسك إمّا أن يبيعك ، أو « 2 » يحذيك « 3 » ، أو تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير إمّا أن يحرق ثوبك ، وإمّا أن تجد منه ريحا خبيثة « 4 » . وأشباه هذا « 5 » كثير في الكلام النّبوىّ . وأمثال القرآن الكريم تجرى « 6 » هذا المجرى ، كقوله تعالى : وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ « 7 » ، الآية . وكقوله تعالى : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ « 8 » عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ « 9 » ، الآية « 10 » وأمثال هذا في القرآن كثيرة « 11 » .

--> ( 1 ) سنن الترمذي 3 / 437 ، رقم 1131 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، تحقيق أحمد محمد شاكر وآخرين ، وسنن أبي داود 2 / 248 ، رقم 2158 . ( 2 ) في م ، ون : « وإما أن » . ( 3 ) : « يجديك » تصحيفا . ( 4 ) - صحيح مسلم 4 / 2026 ، رقم 2628 ، دار إحياء التراث العربي - بيروت - تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي . وروايته : . . . والجليس السوء . . . فحامل المسك إما أن يحذيك ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة . . . - صحيح البخاري 5 / 2104 ، رقم 5214 . مسند الشهاب 2 / 288 ، رقم 1380 ، مؤسسة الرسالة - بيروت ، ط 2 ، 1407 - 1986 ، تحقيق حمدى بن عبد المجيد السلفي . ( 5 ) في م : « ذلك » . ( 6 ) في م : « يجرى » تصحيفا . ( 7 ) سورة الكهف / 45 . ( 8 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « توقدون » . الرعد / 17 و « يوقدون » قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم ، و « توقدون » قراءة ابن كثير ونافع وأبى عمرو . . . وروى علي بن نصر عن أبيه عن أبي عمرو : « يوقدون » ، ويقرأ أيضا ب « توقدون » والغالب عليه : « توقدون » بالتاء . السبعة في القراءات لابن مجاهد ، دار المعارف ، ط 3 ، 1988 ، تحقيق د . شوقى ضيف . وراجع تفسير القرطبي 9 / 306 ، وتفسير الجلالين ص 325 . ( 9 ) في الأصل : « أو متاع زبد » خطأ . ( 10 ) « الآية » غير موجودة في م ، ون . ( 11 ) في الأصل ، وت ، وم ، ون ، وع : « كثير » وما أثبته من ط .